يوسف بن عمر الغساني التركماني

226

المعتمد في الأدوية المفردة

* طين أرْمَنِي : « ع » الطين الأرمنيّ يجلب من أرمينيَة . وهو طين يابس جدًّا ، يضرب لونه إلى الصفرة ، وينسحق بسهولة كما تنسحق النُّورة ، ولا يوجد فيه شيء من الرملية ، وقد يسمى الحجر الأرمنيّ . وهو مجفف كثيرًا جدًّا ، وهو قريب من كوكب الأرض ، وليس هو حقيقة مثل كوكب الأرض ، بل هو مكتنز ، يجفف غاية ما يكون ، نافع للقروح الحادثة في الأمعاء ، ولاستطلاق البطن ، ولنزف الطمث ، ولنفث الدم ، ونوازل الرأس والقروح المتعفنة في الفم ، وينفع من ينحدر من رأسه إلى صدره مادة نفعًا عظيمًا ، وينفع من يضيق عليه نفسُه من قِبَل هذا السبب ضيقًا متواليا ، وينفع أصحاب السُّلِّ ، إلا أن يقع في تدبيرهم خطأ عظيم . وينفع الربو وضيق النفَس . وهذا الطين يشرب بشراب لطيف رقيق القوام ، ممزوج مزجًا معتدلًا ، ما لم يكن العليل محمومًا ، أو كانت حماه يسيرة ؛ فأما متى كانت الحمى شديدة ، فإن الشراب يمزج مِزاجًا مكسورًا بالماء جدًّا . وأما في الجراحات التي تحتاج إلى تجفيف فليس يحتاج إلى أن توصف قوّة هذا الطين وفعلها فيها . وهو طين لونه أحمر إلى السواد ، طيِّب الرائحة ، ومذاقته ترابية تعلق باللسان . وهو بارد يابس في الأولى ، ينفع أصحاب الطواعين إذا شرب منه أو طلى عليها . وبدله : وزنه من الطين الحجازيّ المسمى بالأندلس انجبار ، وأجوده المورَّد الناعم ، واللاميّ قريب منه في الفعل ، وهو نافع من كسر العظام إذا طلي عليها بالأقاقيا . « ع » هو طين أحمر إلى الغَبْرة . وأجوده الأحمر الصمغيّ المورّد الذي ليس فيه رمل ، الماسك في اللسان إذا وضع على طَرَفه ، وهو بارد في آخر الدرجة الأولي ، يابس في الثانية ، يحبس الدم ، وينفع من الطواعين شربًا وطلاءً ، وينفع من الجِرَاحات والقُلاع ، ويمنع النَّزْلة والسُّلّ ، وينفع من الحَمَّى ، وينفع من الوباء إذا شرب مع شراب رقيق ، أو مع شراب وماء ورد ، لينزرق إلى القلب . وهو علاج ضيق النفس من النوازل . وقدر ما يُتَداوى به منه : مثقال . فإن كان ( 1 / 382 ) حُمَّى فيؤخذ بماء ورد وماء بارد . « ف » مثله . والشربة منه : درهمان ، وهو نافع من استطلاق البطن ، وهو قريب من الَّلاميّ . * طِين مِصْر : « ع » وهو الإبْليز ، ينفع المطحولين والمستسقين ، طلاء على بطونهم وأفخاذهم وسُوقهم وسائر أضلاعهم ، وقد يُطلى على الأورام العَتيقة والمترهِّلة الرّخوة ، وكلّ أصناف الطين التي تستعمل في الطبّ لها قوّة تقبض ، وتنفع في التبريد والتغذية ، وتختلف في أن لكلّ واحد خاصية في المنفعة دون غيره . * طِين شامُوس : « ع » يختار منه ما كان أبيض مُفرِط البياض ، وإذا لصق باللسان لصق كما يلصق الدَّبْق ، وإذا بُلّ بالماء انماع سريعًا ، وكان لينًا سريع التفتت ، مثل الصنف الذي يسمى كوكب الأرض ، وكوكب شاموس . وهو ذو صفائح كثيفة بمنزلة المسنّ . وهذا الكوكب شاموس يستعمل في مداواة نَفْص الدم حيث كان ، وفي مداواة قروح الأمعاء ، من قَبْل أنْ تتعفَّن ، بأن يحقن به من بعد غسل القرحة بماء العسل ، الذي هو قليل الماء ، ثم ماء الملح بعد ذلك ، ثم يحقن منه بماء لسان الحمَل ، ويسقَى منه بخلّ ممزوج مزاجًا